ما فائدة الأجنة المجمدة في المساعدة على الإنجاب؟

ما فائدة الأجنة المجمدة في المساعدة على الإنجاب؟

بتقدم المعرفة والتكنولوجيا في كافة الميادين وصولا إلى مشكلة الإنجاب وتعقيداته، أصبح بمقدور أي زوجين تحقيق حلمهما في الإنجاب بعد سنوات، وذلك من خلال تجميد الأجنّة والاحتفاظ بها لسنوات طويلة إن رغبا في الإنجاب للمرة، الأولى أو مرة أخرى.

كيفية الاحتفاظ بالأجنة المجمدة؟

يمكن اعتبار الأجنّة المجمدة واحدة من أحدث التقنيات الحديثة المساعِدة على الإنجاب، ومن الأساليب التي يمكن اللجوء إليها في بعض الحالات؛ كمن لديها أجنة زائدة، أو لديها فشل متكرر في الإنجاب دون وجود أسباب واضحة، أو من لديها حساسية تجاه عقار معين، أو من ترغب بإنجاب طفل ولكن إصابتها بالسرطان تحتم لجوءها للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي؛ ما قد يؤثر على صحتها الإنجابية، بحسب استشاري أمراض النسائية والتوليد والعقم وجراحة المناظير الدكتور إيهاب أبومرار.

ويتم الحصول على هذه الأجنّة بعد عمليات الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب، وعادة ما تكون هناك أجنة بكمية أكبر من التي يتم إرجاعها، ومن ثم فإن السيدة التي تحمل بجنين أو اثنين، يتم سحب عدد كبير من البويضات يزيد على 10، ويُلقّح عدد كبير منها بويضات مخصّبة، ومن ثم يتم إرجاع 1 أو 2 من الأجنة، فيما الباقي يتم تجميده.

هذه التقنية، وفق أبومرار، جرى عليها تغييرات كثيرة في السنوات الأخيرة حتى طريقة تجميد الأجنة، إلى تقنيات أحدث؛ إذ كان التجميد في الماضي “تجميدا بطيئا”، أما الآن فظهرت طريقة حديثة يُطلق عليها “التزجُّج” بدرجة حرارة -96 درجة مئوية، بحيث تكون علاجا لبعض حالات الفشل المتكرر الناتج عن عمليات الحقن المجهري التي يتم فيها إعطاء جرعات وأدوية معينة، ومن ثم يكون إرجاع الأجنة من التجميد حلا من الحلول.

بالإضافة لذلك، فإن هذه الطريقة تساهم في التخفيف من العبء المادي والنفسي على الزوجين نظرا لقلة تكلفتها، كما تخفف من تأثير الأدوية على الزوجة بشكل خاص.

أكثر ما يميز هذه الطريقة؟

img

عادة ما تتميز تقنية التمجيد هذه؛ إذ إن الطبيب الذي يقوم بها هو طبيب متمرس ومتخصص بشكل دقيق في الحقن المجهري وتقنياته، بحيث لا يستطيع أي طبيب القيام بها، لما لها من توقيت معين، كما تتطلب مراقبة الهرمونات بشكل دقيق، وبشكل شبه مستمر، وفي أيام معينة من الدورة الشهرية، وهناك أنواع من إرجاع الأجنة المجمدة كإرجاعها بالدورات الطبيعية، أو بمراقبة الدورة، ومراقبة الإباضة، أو من خلال إعطاء بعض الأدوية لتحفيز الإباضة، بحسب أبومرار.

هناك بعض الحالات يُمنع فيها إرجاع الأجنة مثل حالات فرط الاستجابة، وهذه الحالات يمكن اللجوء للتجميد فيها.

المصابات بالسرطان يستفدنَ منها

المصابات بالسرطان يمكنهنّ الاستفادة من هذه الطريقة خصوصا وأن العلاجات الكيماوية تقلل من مخزون المبيض عندهنّ، ومن ثم يكون اللجوء لها، قبل البدء بالعلاجات الكيماوية، وبعد الانتهاء من علاج هذا المرض، حتى يتسنى لها الاستفادة من الأجنة.

وعن التساؤل حول مدة تجميد الأجنة، فيجيب أبومرار، إلى إمكانية الاحتفاظ بها مدة 20 عاما، ومن ثم القدرة على إنجاب أطفال بعد هذه المدة فعليا.

وما ينتهي إليه أبومرار، أنها تقنية حديثة وجيدة وتكلفتها أقل، فيما لا تشكل عبئا نفسيا على الزوجين، وهذه المسألة هي الأكثر أهمية.